منتديات عـشــــــــاق العباس

أهلا وسهلاً بكم في منتديات عشاق العباس عليه السلام
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 قصة علي الاكبر ع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاشقة الزيارة
المرشدة الإدارية
avatar

انثى
عدد الرسائل : 637
العمر : 31
الدولة :
تاريخ التسجيل : 29/04/2007

مُساهمةموضوع: قصة علي الاكبر ع   2008-01-14, 7:43 am



بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد واله الطاهرين وعجل فرجهم



لما رأى أباه وحيداً في يوم عاشوراء لا ناصر له ولا معين. وأصحابه صرعى يتوّسدون الرمال بدمائهم الطاهرة.. جاء يحمل في نفسه عزيمة الأبطال، وبأس الجبال، تقدّمَ نحو أبيه الحسين (ع) يستأذنه: "أبي أتأذن لي بمقاتلة الظالمين؟" نظر الحسين (ع) إلى ابنه الشاب نظرة ألم وعناء، فأطرق رأسه، وأجهشَ بالبكاء، ونادى: "ولدي علي، إليَّ أودِّعك وتودّعني، أشمُّكَ وتشمّني" فتعانقا حتى غشي عليهما.







وحين أفاق الحسين (ع) من غشيته، رفع رأسهُ إلى السمّاء، ونادى: "اللّهم اشهد على هؤلاء القوم، فقد برزَ إليهم أشبهُ الناس خَلقاً وخُلقاً ومنطقاً برسولك (ص) ، وكنّا إذا اشتقنا إلى نبيّك نظرنا على هذا الغلام، اللّهم امنعهم بركات الأرض، وفرّقهم تفريقاً، ومزّقهم تمزيقاً"، وصاح بعمر بن سعد: "قطعَ الله رحِمَك كما قطعت رحمِي، ولا باركَ الله في أمرِك، وسلّطَ الله عليكَ من يذبحُكَ على فراشِك".







ألهَبَت تلك الكلمات مشاعر الابن وهو يرى أباه يفوّض أمره لله، فاستلّ سيفه، وأخذ فرسه، وحملَ على القوم حمْلةً حيدرية، وهو يرتجز:

أنا عليُّ بنُ الحسينِ بـنُ علـي نحنُ وبيت اللهِ أولى بالنبي
أضرُبكم بالسّيفِ أحمي عن أبي ضرْبَ غُلامٍ هاشميٍ علوي




وأخذ يقاتل القومَ مقاتلة الأبطال، حتّى قتلَ على عطشهِ مائة وعشرين فارساً.





كان الحسين (ع) حينها واقفاً بباب الخيمة، وليلى أمُّ الأكبر تنظر في وجه الحسين (ع)، فتراهُ مسروراً بشجاعة ولده الأكبر، وإذا بها ترى وجهَ الحسين (ع) قد تغيّر فجأةً، فبادرتهُ بالسّؤال مذهولةً: "سيدي أرى لون وجهك قد تغيّر، هل أصيب ولدي بشيء؟"، فقال لها الحسين (ع): "لا يا ليلى، ولكن برزَ إليه من يُخافُ منهُ عليه، يا ليلى ادعِي لولدِك فإنَّ دعاءَ الأم مستجابٌ بحقّ ولدها".







دخلت ليلى الخيمة، ورفعت يديها إلى السماء قائلة: "إلهي بغربة أبي عبد الله، إلهي بعطش أبي عبد الله، يا راد يوسف إلى يعقوب أردد إليَّ ولدي علي" فاستجاب الله دعاءَ ليلى، ونصرَ عليّ الأكبر على بكر بن غانم فقتلهُ، وجاء إلى أبيه، وهو يقول:

صيدُ الملوكِ أرانبٌ وثعَالبُ وإذا برزتُ فصيديَ الأبطالُ






أقبلَ الأكبر بعد أن قتل بكر بن غانم إلى أبيه يطلبُ شربةً من الماء، وهو يقول: "يا أبه العطش قتلني، وثقلُ الحديد أجهدني، فهل إلى شربةِ ماءٍ من سبيل أتقوّى بها على الأعداء" فأجابه الحسين (ع): بُني علي اصبر قليلاً، سيُسقيكَ جدُّكَ المصطفى، بكأسهِ الأوفى شربةً لا تظمأ بعدها أبداً. ثم قال له: "ولدي علي اذهب إلى أمّك وأدركها قبل أن تموت، فإنها مغمَى عليها في الخيمة".







أسرع علي الأكبر نحو أمه، فلمّا وصل إليها، نزل عندها، وأخذ برأسها، ووضعه في حجره، فأفاقت قائلةً: من هذا؟. ولدي علي، فأجابها: فداكِ ولدُكِ أمّاه أنا علي. فردّت عليه: "مرحباً بك يا نور عيني، وثَمرةَ فؤادي". كان اللقاءُ حارًّا، وأحرُّ من ذلك ساعة ودّع أمَّه، وبرَزَ للقتال مرةً ثانية.







أخذ عليّ الأكبر يقاتل القوم يمنةً ويسرةً وهو عطشان، حتى قتلَ منهم مقتلةً عظيمة، وكان من بين القوم رجل يُدعى مُرّة بن منقذ التميمي، فقال هذا الرجل: عليّ آثام العرب إن مرّ بي هذا الغلام، ولم أثكل به أباه، وبينما علي الأكبر يقاتل القوم، وإذا بذلك الرجل التميمي يبرزُ إليه فيطعنهُ برمحِه طعنةً غادرةً جعلت دمُه يسيل كالنّهر، فانقلب من على فرسه فاعتنقهُ وهو يكابد ألم الجراح.







فحمله الفرس على معسكر الأعداء الذين احتوشوه من كلّ جانب، وقطّعوه بسيوفهم إرباً إرباً، ولمّا بلغت روحه الترقي، نادى: "أبه عليكَ منّي السلام. هذا جدّي رسول الله (ص) قد سقاني بكأسه الأوفى شربةً لا أظمأ بعدها أبداً".



سمع الحسين (ع) نداء الأكبر، فانحدرَ إليه مسرعاً مع أهل بيته، فلما دنا منه رآه مقطعاً بالسيوف إرباً إرباً، فصاح منادياً: "بُني قتلَ الله قوماً قتلوك، ما أجرأهم على الرّحمن، وعلى انتهاك حرمة الرّسول". كان الحسين (ع) يبكي بكاء المفجوع، وهو يقول: "ولدي عليّ على الدُنيا بعدَكَ العفَا، أمّا أنتَ استرحتَ من همَِّ الدّنيا وغمّها، وبقى أبوك لهمِّها وكرِبها".







لم يحتمل الحسين (ع) أن يرى ابنه مقطعا إرباً إرباً، فصاح: "يافتيان بني هاشم، احملوا ولدي، والله لا طاقه لي حمله". فجاؤوا إليه وحملوه إلى المخيم، والحسين (ع) ينادي: "واولداه".



أثناء ذلك خرجت امرأة من الفسطاط تنادي: "يا حبيباه يا ابن أخاه". فسأل حميد بن مسلم: "من هذه المرأة". فقالوا: إنها عمّته زينب. فجاءته حتى انكّبت عليه، فأخذها الحسين (ع) وردّها إلى الفسطاط، وبقينا النساء في تلك الخيمة باكياتٍ لاطمات ينادين.. واعلياه.. واحسيناه.. وامصيبتاه..


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشق العباس
مشرف قسم
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 121
العمر : 23
الدولة :
تاريخ التسجيل : 16/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصة علي الاكبر ع   2008-01-25, 2:01 pm

مشكوره اختي عاشقة الزيارة


بصراحة الموضوع جدان جميل







اخوكم عاشق العباس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة علي الاكبر ع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عـشــــــــاق العباس :: •·.·°¯`·.·•قائمة المجتمع والأسرة•·.·°¯`·.·• :: ملتقى الطفل المسلم-
انتقل الى: