منتديات عـشــــــــاق العباس

أهلا وسهلاً بكم في منتديات عشاق العباس عليه السلام
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 بحث عن صوم عاشوراء وبني امية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاشقة الزيارة
المرشدة الإدارية
avatar

انثى
عدد الرسائل : 637
العمر : 31
الدولة :
تاريخ التسجيل : 29/04/2007

مُساهمةموضوع: بحث عن صوم عاشوراء وبني امية   2008-01-11, 10:36 am

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد واله الطاهرين وعجل فرجهم

عظم الله اجورنا واجوركم ياموالون بمصيبة ريحانة رسول الله ص



تعودنا في بداية كل عام هجري أن تصلنا إلى المنازل كتيبات تتحدث وتحثّ الناس على صيام يوم عاشوراء، بل ونفاجأ عند اقترابنا من اليوم العاشر من المحرّم أن تُفرد أعمدة طويلة في الجرائد اليومية لنفس الغرض، حتى يظن البسيط من الناس إن صيام هذا اليوم كصيام يومٍ من شهر رمضان إن لم يكن أفضل!

حركة نشطة تبدأ في أول يومٍ من محرم لتزداد نشاطاً في الثامن والتاسع من نفس الشهر، نشاطٌ قلّ نظيره بل يكاد يكون متفرداً في نوعه.

لماذا هذا الإصرار والحرص على الترويج لهذه المسألة بالذّات؟

هل هي غيرتهم على الدين وحرصهم على تطبيق أحكام الله؟

قطعاً ليس الأمر كذلك، فالحرص على تطبيق حكم الله يبدأ من حيث ما هو أهم أعني الأوامر والنواهي لا من المستحبات، والفرد يرى أن اهتمامهم بالوجبات في باقي الفروع لم يصل إلى مستوى حرصهم على ترويج هذه المسألة.

والسرّ في واقع الأمر يكمن في ذلك الحقد الدفين الموروث من بني أمية على علي (عليه السلام) وشيعته، إذ أن صيام هذا اليوم أحد الموروثات الأموية، وقد سنّه بنو أمية فرحاً بقتلهم الحسين (عليه السلام) فقد قال المقريزي وأبو ريحان البيروني إن بني أمية لبسوا فيه الجديد - أي عاشوراء - وتزينوا واكتحلوا وعيّدوا... وجرت هذه المراسم أيام ملكهم... وبقيت أثارها إلى يومنا هذا في بعض البلاد الإسلامية.

وأضاف البعض: إن بني أمية اتخذوا اليوم الأول من صفر عيداً لهم حيث أدخلوا فيه رأس الحسين (عليه السلام)(1).

وللأسف الشديد أصبح هذا الموروث الممتلئ بالحقد والكره لأهل البيت (عليهم السلام) ديناً يُعمل به، بل ووضعوا على لسان النبي (صلى الله عليه وآله) ما يعضد دعواهم الزائفة ومع هذا وردت جملة من الأحاديث التي تنفي خصوصية صيام ذلك اليوم.

فمنها

(عن عائشة قالت كانوا يصومون عاشوراء قبل أن يفرض رمضان وكان يوماً تستر فيه الكعبة فلما فرض الله رمضان قال رسول (صلى الله عليه وآله) من شاء أن يصومه فليصمه ومن شاء أن يتركه فليتركه)(2).

والرواية تصرّح أن صيام عاشوراء إنما كان قبل أن يفرض الصيام في المدينة وبعد تشريع رمضان ارتفعت الحاجة إلى صيامه. وإذا كان القوم يصرون على الصيام في يوم عاشوراء، فلماذا لا يصرّون على ستر الكعبة في يوم عاشوراء ويقومون بسترها فقط في يوم التروية؟!

ومنها: (عن عائشة قالت كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصومه فلما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه فلما [فرض] رمضان ترك يوم عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه)(3).

وفيها تصريح بأنّ هذا الفعل من أفعال الجاهلية وقد ارتفع بعد تشريع الصيام بقرينة قول عائشة: (ترك يوم عاشوراء)، إلا أن يكون المرّوجون من الذين قال عنهم تعالى: (أفحكم الجاهلية يبغون).

ومنها: (عن عبد الله بن مر إن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صامه والمسلمون قبل أن يفترض رمضان، فلما افترض رمضان قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن عاشوراء يوم من أيام الله فمن شاء صامه ومن شاء تركه)(4).

وفيها إن عاشوراء لا خصوصية في صيامه فتعبير رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأنه (يوم من أيام الله) كباقي الأيام فأيّ خصوصية تستفاد منه؟

ومنها (عن ابن عمر انه ذكر عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم عاشوراء فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (كان يصومه أهل الجاهلية فمن أحب منكم أن يصومه فليصمه ومن كره فليدعه)(5).

ومن المعلوم عند المسلمين أن الحكم المستحب ما يكون اتيانه فيه رجحان مع جواز الترك، ولايستفاد من هذا الخبر حكم الاستحباب، إذ أن رسول الله قد خيّر بين صيامه وبين تركه وغاية ما يستفاد منه حكم الإباحة.

نعم، الصيام بما هو مستحب إلا أن خصوصية اليوم منفية بالحديث، فالصيام في أي يوم من أيام السنة عدا المحرّم منها كالعيدين يستحق المكلف عليها الثواب.

وأكثر من هذا فقد قال ابن الأثير ما هذا نصه: (لما فرض رمضان لم يأمرهم بصوم عاشوراء ولم ينههم عنه)(6).

ولو كان صوم عاشوراء مستحباً لأشار إلى ذلك (صلى الله عليه وآله) والحال أنه لم يفعل.

ومن ضمن الروايات التي استند عليها القوم ما ورد في الترمذي (عن الحكم بن الأعرج قال: انتهيت إلى ابن عباس وهو متوسد رداءه في زمزم فقلت: أخبرني عن يوم عاشوراء أي يوم أصومه؟ فقال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد ثم أصبح من التاسع صائماً، قال: قلت: أهكذا كان يصومه محمد (صلى الله عليه وآله)؟ قال: نعم(7).

وفيه أن عاشوراء قد اختلف في تحديده هل هو التاسع أو العاشر من الشهر، وهذا يدّل على عدم وضوح وتحديد عاشوراء في روايات القوم، وقد جاء في نفس المصدر ما هذا نصّه (وقد اختلف أهل العلم في يوم عاشوراء، فقال بعضهم يوم التاسع، وقال بعضهم يوم العاشر).

ومن الموارد التي تعكس مدى الاضطراب في الروايات، ما ورد في صحيح مسلم عن عبد الله بن عباس، يقول: حين صام رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع، قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله)(Cool.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الزيارة
المرشدة الإدارية
avatar

انثى
عدد الرسائل : 637
العمر : 31
الدولة :
تاريخ التسجيل : 29/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: بحث عن صوم عاشوراء وبني امية   2008-01-11, 10:39 am



ولنا في هذه الرواية عدة وقفات:

الأولى: يُفهم من الرواية أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد صام يوم عاشوراء دون أن يعلم عِظم هذا اليوم عند اليهود، والحال أن في رواية ابن عباس الآتية، يظهر أن النبي قد سأل اليهود عن سبب تعظيمهم لعاشوراء، فبينّوا له (صلى الله عليه وآله) السبب، والقرينة التي تدلّ على ما ذهبنا إليه استنكار الصحابة على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقولهم له (صلى الله عليه وآله): انه يوم تعظمه اليهود والنصارى، ففيها معارضة واضحة لتلك الطائفة من الروايات التي سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيها اليهود عن سبب تعظيمهم لعاشوراء.

الثانية: إن الروايات قد دلّت على عِظم هذا اليوم عند اليهود باعتباره يومٌ نجى فيه موسى من فرعون، والقضية مختصة باليهود، فأي علاقة للنصارى بالقضية؟!

الثالثة: إن النبي (صلى الله عليه وآله) عندما علم أن هذا اليوم مختص باليهود، أمر أصحابه في العام المقبل بصوم التاسع، ولكنه (صلى الله عليه وآله) التحق بالرفيق الأعلى، وفيه من المعارضة للروايات التي تناولت قصة صوم اليهود فرحاً بنجاة موسى (عليه السلام) ما لا يُنكر، وذلك لأن رواية ابن عباس الآتية وغيرها تضمّنت قول النبي لليهود: نحن أحق به منكم - أي بموسى - فهي تدل على الموافقة معهم، والحال أنه (صلى الله عليه وآله) في هذه الرواية أراد أن يخالف اليهود في فعلهم، ولذا أمر بصيام يوم التاسع.

كما استند القوم في دعواهم إلى روايات أخرى وردت في الصحاح تدل على استحباب صوم يوم العاشر من المحرّم

فمنها:

(عن ابن عباس قال: قدم النبي (صلى الله عليه وآله) المدينة، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجّى الله بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى، قال: فأنا أحق بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه).

وبما أن المناقشة في أسانيد الصحاح تُعتبر أمراً محظوراً فإننا سنكتفي بالبحث الدلالي وغضّ الطرف عن البحث السندي للرواية، على ما في السند من ضعفٍ لا يُنكر.

أقول: إن هذه الرواية فيها معارضة واضحة مع رواية عبد الله بن عمر المتقدمة في الحلقة الأولى، ووجه المعارضة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يصومه في الجاهلية، وكذلك المسلمون، وذلك قبل أن يفرض رمضان، ومنها يُستفاد أن بداية الصوم كانت في الجاهلية، ورواية ابن عباس تبيّن أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد صامه في المدينة عندما علم من اليهود انه يوم نجى فيه موسى من فرعون، ومن هنا يحقّ لنا أن نتسائل عن بداية صوم هذا اليوم، فهل كان في الجاهلية كما جاء في رواية عبد الله بن عمر، أم أنه كان بعد دخوله (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة وعلمه من اليهود بقصة النجاة؟

فنقول بالمعارضة بلا أدنى مجازفة.

وهل أمر النبي (صلى الله عليه وآله) للمسلمين بصيام عاشوراء كان من منطلق الموافقة لليهود أم المخالفة لهم؟

فإذا كان من باب المخالفة فالرواية لا تدل بوجهٍ على هذا المعنى، وإن كان من باب الموافقة، فهذا خلاف جواب ابن عباس حيث أجاب بعد سؤاله عن وقت الصوم وهل هو التاسع أم العاشر، قال ابن عباس: (صوموا التاسع والعاشر وخالفوا اليهود)(9).

وفي جواب ابن عباس مخالفة واضحة لرواية نجاة موسى (عليه السلام)، إذ أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد أمر المسلمين بصيام يوم عاشوراء دون التاسع، فمن أي باب أضاف ابن عباس صوم التاسع إلى العاشر؟

<hr align=right width="40%">



الهوامش

(1) الحضارة الإسلامية: ج 1 ص 137.

(2) صحيح البخاري: ج 2 ص 159.

(3) صحيح البخاري: ج 2 ص 250.

(4) صحيح مسلم: ج 3 ص 147.

(5) صحيح مسلم: ج 3 ص 147.

(6) البداية والنهاية: ج 3 ص 311.

(7) سنن الترمذي: ج 2 ص 127.

(Cool صحيح مسلم: ج3 ص 151.

(9) سنن الترمذي: ج 2 ص 127.

بقلم: حجة الإسلام السيد جواد القزويني

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الزيارة
المرشدة الإدارية
avatar

انثى
عدد الرسائل : 637
العمر : 31
الدولة :
تاريخ التسجيل : 29/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: بحث عن صوم عاشوراء وبني امية   2008-01-14, 3:15 am


ما هو حكم الصوم في يوم العاشر من شهر محرم الحرام؟ الجواب:


لا ريب في حرمة صوم يوم عاشوراء بنظر فقهاء الإمامية إذا كان بقصد التيمُّن والتبرُّك بهذا اليوم باعتباره يوم سرور وفرح بقتل الحسين الشهيد (ع) .

والوجه في ذلك هو أن الصوم من الأفعال القربيَّة لله تعالى ولا يمكن التقرُّب إلى الله تعالى بما يبغضه، إذ أنَّ قتل الحسين (ع) كان مبغوضًا لله وللرسول (ص) وموبقة اشتدَّ غضب الله عز وجل على مرتكبها، وعليه يكون قصد التيمُّن والفرح بقتل الحسين من القصود الموجبة للسخط الإلهي، ومن غير

المعقول أن يُتقرَّب إلى الله تعالى بما يُسخطه بل أنَّ التقرُّب إليه بما يُسخطه قبيح عقلاً.

وبذلك يثبت أن الصوم في يوم عاشوراء بالقصد المذكور حرامً تكليفًا وباطل وضعًا، أما حرمته التكليفية فناشئة عن أنَّ باعث هذا الصوم هو الفرح والتيمُّن بقتل الحسين (ع) وهو من موجبات السخط الإلهي، وكل فعلٍ يكون مُتعلَّقًا للسخط الإلهي يكون محرمًا تكليفًا، وأما بطلانه وضعًا فلأن الصوم من الأفعال القربيَّة ومن غير الممكن التقرُّب إلى الله بما يُسخطه، فالصوم بالقصد المذكور منافٍ لقصد القربة لله تعالى، وذلك ما يقتضي فساده، إذ لايصحُّ صومٌ دون قصد القربة لله عز وجل.

ويمكن تأييد ذلك برواية محمد بن سنان عن أبان عن عبد الملك قال:سألت أبا عبدالله (ع) عن صوم تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرم؟ فقال: تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين (ع) وأصحابه رضي الله عنهم بكربلاء، ... ثم قال: وأما يوم عاشوراء فيوم اصيب فيه الحسين (ع) صريعا بين أصحابه، وأصحابه صرعى حوله، أفصوم يكون في ذلك اليوم؟! كلا ورب البيت الحرام، ما هو يوم صوم، وما هو إلا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام، غضب الله عليهم وعلى ذرياتهم، وذلك يوم بكت عليه جميع بقاع الارض خلا بقعة الشام، فمن صامه أو تبرك به حشره الله مع آل زياد ممسوخ القلب مسخوط عليه، ومن ادخر إلى منزله فيه ذخيرة أعقبه الله تعالى نفاقا في قلبه إلى يوم يلقاه، وانتزع البركة عنه وعن أهل بيته وولده، وشاركه الشيطان في جميع ذلك.الوسائل ح 2 باب 21 من أبواب الصوم المندوب

فإن الظاهر من قوله (فمن صامه أو تبرَّك به حشره الله مع آل زياد ...) هو حرمة الصوم إذا وقع على وجه التبرُّك، فالعطف بـ (أو) إنما هو من عطف الطبيعي على مصداقه، أي أن الصوم حينما يقع على وجه التبرُّك يكون مصداقًا للتبرُّك وهو موجب للحشر مع آل زياد كما أن مطلق التبرُّك يكون موجبًا للحشر مع آل زياد ومسخِ القلب والسخطِ الإلهي.

فالعطف بـ (أو) كان لغرض تحديد الصوم الواقع حصةً لمطلق التبرُّك وانَّ ما

كان من الصوم صادرًا على وجه التبرُّك يكون مصداقا للتبرُّك الموجب

للحشر مع آل زياد.

وكيف كان فحرمة الصوم يوم عاشوراء حينما يكون صادرًا على وجه التبرك ولغرض الشماتة بقتل الحسين (ع) مما لم يقع موردًا للخلاف بين الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم وإنما الخلاف في موردين:

المورد الأول: هو صومه بقصد الخصوصية بمعنى قصد الاستحباب وانه من السنَّة، فيقصد المكلَّف من صومه امتثال أمر الله عز وجل الوارد على لسان رسول الله (ص) وأهل بيته (عليهم السلام) ولا يقصد به التبرُّك والتيمُّن بقتل الحسين (ع) .

المورد الثاني: هو صومه بقصد القربة المطلقة باعتباره واحد من أيام السنة أو صومه قضاءً أو وفاءً بنذرٍ كان قد تعلَّق بعهدته.

أما المورد الأول: وهو قصد الاستحباب والخصوصية فظاهر ما أفاده صاحب الغنية الإجماع على ثبوته وان يوم عاشوراء من الأيام التي يُستحبُّ فيها الصيام، وذهب إلى القول بثبوت الاستحباب المحقق صاحب الشرايع وتبعه في ذلك صاحب الجواهر مدعيًا عدم وجدان الخلاف. وقد استُدلَّ على هذه الدعوى بروايات فيها ما هو معتبر سندًا.

منها: موثقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (ع) عن أبيه أن عليًا (ع) قال: صوموا العاشوراء التاسع والعاشر فإنَّه يكفِّر ذنوب سنة.الوسائل ح 2 باب 20 من أبواب الصوم المندوب

ومنها: صحيحة عبدالله بن ميمون القداح عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: (صيام يوم عاشوراء كفارة سنة).الوسائل ح 3 باب 20 من أبواب الصوم المندوب

وفي مقابل الروايات المفيدة للجواز وردت روايات يمكن وصفها بالمستفيضة دون أن يكون في وصفها بذلك مجازفة، ومفاد هذه الروايات هو حرمة الصوم يوم عاشوراء بقصد الخصوصية.

منها: رواية نجبة بن الحارث العطار، قال: سألت أبا جعفر (ع) عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: صوم متروك بنزول شهر رمضان، والمتروك بدعة، قال نجيّة فسألت أبا عبدالله (ع) من بعد أبيه (ع) عن ذلك؟ فأجابني بمثل جواب أبيه ثم قال: أما إنه صوم يوم ما نزل به كتاب، ولا جرت به سنة، إلا سنة آل زياد بقتل الحسين بن علي^. الوسائل ح 5 باب 21 من أبواب الصوم المندوب

والرواية صريحة في أن الصوم في يوم عاشوراء بنحو الخصوصية من التشريع المحرم وإنه ليس من السنّة وأنَّ من سنّه بعد أن نسخ بنزول شهر رمضان إنما هم آل زياد.

ومنها: رواية جعفر بن عيسى عن أخيه قال سألت الرضا (ع) عن صوم يوم عاشوراء، وما يقول الناس فيه؟ فقال: عن صوم ابن مرجانة تسألني؟ ذلك يوم صامه الادعياء من آل زياد لقتل الحسين (ع) ، وهو يوم يتشاءم به آل محمد، ويتشاءم به أهل الإسلام، واليوم الذي يتشاءم به أهل الإسلام لا يصام ولا يتبرك به، ويوم الاثنين يوم نحس قبض الله فيه نبيه (ص) وما أصيب آل محمد إلا في يوم الاثنين، فتشاءمنا به، وتبرك به عدونا، ويوم عاشوراء قتل الحسين (ع) وتبرك به ابن مرجانة، وتشاءم به آل محمد (ص)، فمن صامهما أو تبرك بهما لقى الله تبارك وتعالى ممسوخ القلب، وكان محشره مع الذين سنوا صومهما والتبرك بهما. الوسائل ح 3 باب 21 من أبواب الصوم المندوب

وهي ظاهرة أيضًا في بدعية صوم هذا اليوم، حيث نسب الإمام (ع) صوم عاشوراء إلى ابن مرجانة وأفاد في ذيل الرواية أن من سنَّ صوم هذا اليوم هم أعداء آل محمد (ص) وانَّ من صامه كان محشره معهم.


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الزيارة
المرشدة الإدارية
avatar

انثى
عدد الرسائل : 637
العمر : 31
الدولة :
تاريخ التسجيل : 29/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: بحث عن صوم عاشوراء وبني امية   2008-01-14, 3:19 am



ومنها: رواية الحسين ابن أبي غندر عن أبيه عن أبي عبد الله (ع) محمد بن الحسن في (المجالس والأخبار) عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن علي بن حبشي، عن العباس بن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن أبي غندر، عن أبيه، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن صوم يوم عرفة؟ فقال: عيد من أعياد المسلمين ويوم دعاء ومسألة، قلت: فصوم عاشوراء؟ قال: ذاك يوم قتل فيه الحسين (ع) ، فإن كنت شامتا فصم، ثم قال: إن آل أمية نذروا نذرا إن قتل الحسين (ع) أن يتخذوا ذلك اليوم عيدا لهم يصومون فيه شكرا، ويفرحون أولادهم، فصارت في آل أبي سفيان سنة إلى اليوم، فلذلك يصومونه ويدخلون على عيالاتهم أهاليهم وعيالاتهم الفرح ذلك اليوم، ثم قال: إن الصوم لا يكون للمصيبة، ولا يكون إلا شكرا للسلامة، وإن الحسين (ع) أصيب يوم عاشوراء إن كنت فيمن أصيب به فلا تصم، وإن كنت شامتا ممن سره سلامة بني أمية فصم شكرا لله تعالى.الوسائل ح 7 باب 21 من أبواب الصوم المندوب

وقد أفادت الرواية أن صوم هذا اليوم سُنَّة سنَّها آل أبي سفيان لأنهم جعلوا من هذا اليوم عيدًا يصومون فيه شكرًا لسلامتهم ولأن الحسين (ع) أصيب في هذا اليوم ثم خاطب الإمام السائل قائلاً: "إن كنت شامتًا فصم، وإن كنت فيمن أصيب فلا تصم".

ومنها: رواية زيد النرسي قال: سمعت عبيد بن زرارة يسأل أبا عبدالله (ع) عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: من صامه كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن مرجانة وآل زياد، قال: قلت: وما كان حظهم من ذلك اليوم؟ قال: النار، أعاذنا الله من النار ومن عمل يقرب من النار.الوسائل ح 4 باب 21 من أبواب الصوم المندوب

والظاهر أن عبيد بن زرارة إنما كان يسأل عن استحباب صوم عاشوراء بنحو الخصوصية فهو يستفهم عما عليه العامة من دعوى استحباب صوم هذا اليوم بالخصوص، فجاء الجواب إنَّ من صامه كان حظّه حظ ابن مرجانة وآل زياد وهو النار أعاذنا الله من النار.

ومنها رواية الشيخ الطوسي في المصباح عن عبد الله بن سنان قال: دخلت على أبي عبد الله (ع) يوم عاشوراء ودموعه تنحدر على عينيه كاللؤلؤ المتساقط، فقلت: مم بكائك؟ فقال: أفي غفلة أنت؟ ! أما علمت أن الحسين (ع) أصيب في مثل هذا اليوم؟ ! فقلت: ما قولك في صومه؟ فقال لي: صمه من غير تبييت، وأفطره من غير تشميت، ولا تجعله يوم صوم كملا، وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء، فإنه في مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن آل رسول الله (ص). الوسائل ح 7 باب 20 من أبواب الصوم المندوب

وظاهر السؤال هو الاستفهام عمّا عليه العامّة من القول باستحباب صوم يوم عاشوراء وقد جاء الجواب بالأمر بالإمساك دون قصد الصوم ثم الإفطار بعد صلاة العصر بساعة، وكان من المناسب بيان استحباب الصوم في يوم عاشوراء بنحو الخصوصيّة لو كان ثابتًا إلا أن الجواب لم يكن كذلك بل اشتمل على النهي عن صوم عاشوراء فهو إن لم يكن ظاهرًا في الحرمة فهو ظاهر في عدم الاستحباب بنحو الخصوصيّة، وبذلك يكون صومه بقصد الخصوصيّة من التشريع المحرم.

وباتضاح مفاد هذه الروايات يتبين أن العلاقة بينها وبين روايات الجواز هو التعارض المستقر ذلك لأن مفاد روايات الجواز هو استحباب الصوم في عاشوراء بنحو الخصوصيّة ومفاد روايات الطائفة الثانية هو حرمة صوم عاشوراء بقصد الخصوصيّة، ولا يصحُّ الجمع بينها بالقول أن مقتضى الصناعة هو حمل روايات المنع على الكراهة في العبادة بمعنى قلة الثواب، لأن ذلك لا يناسب التعبير عن الصوم بالبدعة في رواية نجبة العطار، ولا يناسب نسبة سنِّ صوم هذا اليوم إلى أعداء أهل البيت (عليهم السلام) والوعد بأن محشر من يصومه يكون مع محشر أعداء أهل البيت (عليهم السلام) كما في رواية جعفر بن عيسى عن أخيه، كما أن هذا الحمل لا يناسب ما جاء في رواية أبي غندر من انتساب صوم هذا اليوم إلى سنّة آل سفيان، وهو منافٍ أيضًا لما ورد في رواية النرسي من أن من صام هذا اليوم كان حظُّه منه حظَّ ابن مرجانة وآل سفيان وهو النّار.

على أنّ الحمل على الكراهة لو كان بمعنى انتفاء الخصوصيّة المقتضية للحرمة والتشريع حين قصدها فهو المطلوب، ولو كان لا يقتضي نفي الخصوصيّة وأنّ الأمر بصوم ذلك اليوم بنحو الخصوصيّة يظل ثابتًا لكان المناسب هو عدم النهي عن صومه كما في رواية عبد الله بن سنان فلا معنى للنهي عن الصوم إلا انتفاء الأمر عنه بنحو الخصوصيّة، وإذا كان كذلك كيف يصحُّ الجمع بين كل ذلك وبين القول بأنّ صيامه بنحو الخصوصيّة موجب لتكفير الذنوب لسنة كاملة.

فالطائفتان متكاذبتان جدًا ولابدّ من معالجتها على أساس مرجحات باب التعارض، وهي تقتضي اسقاط الطائفة الأولى الظاهرة في الاستحباب عن الحجيَّة والعمل بمقتضى الطائفة الثانية الظاهرة في حرمة صوم عاشوراء بقصد الخصوصيّة، وذلك لأن الطائفة الأولى موافقة لمذهب العامّة فهي محمولة على التقيّة.

والإشكال الذي يمكن إيراده على هذه النتيجة هي أنّ روايات الطائفة الثانية ضعيفة السند فهي ساقطة عن الحجيّة من أول الأمر فلا تكون مكافئة للطائفة الأولى حتى يقال بترجيحها على أساس المرجح الجهتي، فالتعارض بينها وبين الطائفة الأولى من تعارض الحجة مع اللا حجة وذلك يقتضي اعتماد ما هو حجة وإسقاط الفاقد للحجيّة.

وهذا الإشكال الذي أفاده السيّد الخوئي غير واردٍ، وذلك للإطمئنان بصدور روايات الطائفة الثانية في الجملة نظرًا لاستفاضتها فلا يضرها أن تكون ضعيفة من حيث السند، ولأن تصدِّي المشهور للجمع بينها وبين الطائفة الأولى يعبّر عن وثوقهم بصدورها، إذ لا معنى لمحاولة الجمع بينها إلا ذلك، هذا بالإضافة إلى التزام المتشرعة بترك الصوم في يوم عاشوراء ولا نحتمل أن يكون منشأ الالتزام بالترك غير ما ورد عن المعصومين (عليهم السلام).

فالسيرة المتشرعية وإن لم تكن معبِّرة عن الحرمة إلا إنها موجبة للوثوق بصدور هذه الروايات فتكون واحدًا من القرائن المنتجة للعلم أو الاطمئنان بالصدور وإذا أضفنا إليها ما نقله بعض الأعلام من دعوى مداومة الأئمة (عليهم السلام) على عدم صوم هذا اليوم فإن الاطمئنان يكون آكدًا.



وثمة قرينة أخرى تصلح للمساهمة في تأكيد الاطمئنان بصدور هذه الروايات وهي اعتماد ابن إدريس الحلِّي وابن زهرة عليها، إذ أن من المعروف أن مبناهما عدم الاعتماد على أخبار الآحاد وأنه لا يصح بنظرهما الاعتماد إلا على الأخبار المتواترة أو المحتفَّة بالقرائن المفيدة للعلم بالصدور.

على أن رواية عبد الله بن سنان صحيحة السند خلافًا لما أفاده السيد الخوئي، إذ لو سلّمنا بتماميّة ما أفاده من أن طريق الشيخ في المصباح إلى عبد الله سنان مجهول فإن ثمة طريقًا آخر اعتمده السيد الخوئي تبعًا لاعتماد السيد ابن طاووس وابنه عليه وهو الطريق الذي ذكره المشهدي في كتاب المزار، حيث روى المشهدي عن عماد الدين الطبري عن أبي علي حسن ابن الشيخ الطوسي عن والده أبي جعفر الطوسي عن المفيد عن الشيخ جعفر بن قولويه والصدوق عن الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن سنان.

وجميع من ورد في هذا الطريق من أجلاء الطائفة، فرواية عبد الله بن سنان صحيحة السند، وهي كما ذكرنا ظاهرة في عدم استحباب الصوم في يوم عاشوراء فيكون الصوم بقصد الخصوصية تشريع محرَّم.

والمتحصّل من مجموع ما ذكرناه أن الطائفة الثانية واجدة لشرائط الحجّية وبذلك تكون مكافئة للطائفة الأولى فيتعيّن علاج التعارض بينهما بمرجحات باب التعارض وهي تقتضي سقوط الطائفة الأولى عن الحجّية على أساس المرجِّع الجهتي و الحكم بصدور الطائفة الأولى تقيّةً.

المورد الثالث: وهو صوم عاشوراء على أساس أنه واحد من أيام السنة، والظاهر أن ذلك جائز، إذ لو كان الصوم محرّمًا كحرمة صوم العيدين لكان واضحًا ولما وقع الخلاف في ثبوته نظرًا لكونه من الموارد التي يعم بها الابتلاء وروايات المنع التي ذكرناها لا تصلح للدلالة على حرمته وذلك لظهورها في حرمته بقصد الخصوصيّة كما أوضحنا ذلك فيما تقدم.


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشق العباس
مشرف قسم
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 121
العمر : 23
الدولة :
تاريخ التسجيل : 16/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: بحث عن صوم عاشوراء وبني امية   2008-01-25, 1:27 pm

هو حكم الصوم في يوم العاشر من شهر محرم الحرام؟ الجواب:


لا ريب في حرمة صوم يوم عاشوراء بنظر فقهاء الإمامية إذا كان بقصد التيمُّن والتبرُّك بهذا اليوم باعتباره يوم سرور وفرح بقتل الحسين الشهيد (ع) .

والوجه في ذلك هو أن الصوم من الأفعال القربيَّة لله تعالى ولا يمكن التقرُّب إلى الله تعالى بما يبغضه، إذ أنَّ قتل الحسين (ع) كان مبغوضًا لله وللرسول (ص) وموبقة اشتدَّ غضب الله عز وجل على مرتكبها، وعليه يكون قصد التيمُّن والفرح بقتل الحسين من القصود الموجبة للسخط الإلهي، ومن غير

المعقول أن يُتقرَّب إلى الله تعالى بما يُسخطه بل أنَّ التقرُّب إليه بما يُسخطه قبيح عقلاً.

وبذلك يثبت أن الصوم في يوم عاشوراء بالقصد المذكور حرامً تكليفًا وباطل وضعًا، أما حرمته التكليفية فناشئة عن أنَّ باعث هذا الصوم هو الفرح والتيمُّن بقتل الحسين (ع) وهو من موجبات السخط الإلهي، وكل فعلٍ يكون مُتعلَّقًا للسخط الإلهي يكون محرمًا تكليفًا، وأما بطلانه وضعًا فلأن الصوم من الأفعال القربيَّة ومن غير الممكن التقرُّب إلى الله بما يُسخطه، فالصوم بالقصد المذكور منافٍ لقصد القربة لله تعالى، وذلك ما يقتضي فساده، إذ لايصحُّ صومٌ دون قصد القربة لله عز وجل.

ويمكن تأييد ذلك برواية محمد بن سنان عن أبان عن عبد الملك قال:سألت أبا عبدالله (ع) عن صوم تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرم؟ فقال: تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين (ع) وأصحابه رضي الله عنهم بكربلاء، ... ثم قال: وأما يوم عاشوراء فيوم اصيب فيه الحسين (ع) صريعا بين أصحابه، وأصحابه صرعى حوله، أفصوم يكون في ذلك اليوم؟! كلا ورب البيت الحرام، ما هو يوم صوم، وما هو إلا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام، غضب الله عليهم وعلى ذرياتهم، وذلك يوم بكت عليه جميع بقاع الارض خلا بقعة الشام، فمن صامه أو تبرك به حشره الله مع آل زياد ممسوخ القلب مسخوط عليه، ومن ادخر إلى منزله فيه ذخيرة أعقبه الله تعالى نفاقا في قلبه إلى يوم يلقاه، وانتزع البركة عنه وعن أهل بيته وولده، وشاركه الشيطان في جميع ذلك.الوسائل ح 2 باب 21 من أبواب الصوم المندوب

فإن الظاهر من قوله (فمن صامه أو تبرَّك به حشره الله مع آل زياد ...) هو حرمة الصوم إذا وقع على وجه التبرُّك، فالعطف بـ (أو) إنما هو من عطف الطبيعي على مصداقه، أي أن الصوم حينما يقع على وجه التبرُّك يكون مصداقًا للتبرُّك وهو موجب للحشر مع آل زياد كما أن مطلق التبرُّك يكون موجبًا للحشر مع آل زياد ومسخِ القلب والسخطِ الإلهي.

فالعطف بـ (أو) كان لغرض تحديد الصوم الواقع حصةً لمطلق التبرُّك وانَّ ما

كان من الصوم صادرًا على وجه التبرُّك يكون مصداقا للتبرُّك الموجب

للحشر مع آل زياد.

وكيف كان فحرمة الصوم يوم عاشوراء حينما يكون صادرًا على وجه التبرك ولغرض الشماتة بقتل الحسين (ع) مما لم يقع موردًا للخلاف بين الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم وإنما الخلاف في موردين:

المورد الأول: هو صومه بقصد الخصوصية بمعنى قصد الاستحباب وانه من السنَّة، فيقصد المكلَّف من صومه امتثال أمر الله عز وجل الوارد على لسان رسول الله (ص) وأهل بيته (عليهم السلام) ولا يقصد به التبرُّك والتيمُّن بقتل الحسين (ع) .

المورد الثاني: هو صومه بقصد القربة المطلقة باعتباره واحد من أيام السنة أو صومه قضاءً أو وفاءً بنذرٍ كان قد تعلَّق بعهدته.

أما المورد الأول: وهو قصد الاستحباب والخصوصية فظاهر ما أفاده صاحب الغنية الإجماع على ثبوته وان يوم عاشوراء من الأيام التي يُستحبُّ فيها الصيام، وذهب إلى القول بثبوت الاستحباب المحقق صاحب الشرايع وتبعه في ذلك صاحب الجواهر مدعيًا عدم وجدان الخلاف. وقد استُدلَّ على هذه الدعوى بروايات فيها ما هو معتبر سندًا.

منها: موثقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (ع) عن أبيه أن عليًا (ع) قال: صوموا العاشوراء التاسع والعاشر فإنَّه يكفِّر ذنوب سنة.الوسائل ح 2 باب 20 من أبواب الصوم المندوب

ومنها: صحيحة عبدالله بن ميمون القداح عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: (صيام يوم عاشوراء كفارة سنة).الوسائل ح 3 باب 20 من أبواب الصوم المندوب

وفي مقابل الروايات المفيدة للجواز وردت روايات يمكن وصفها بالمستفيضة دون أن يكون في وصفها بذلك مجازفة، ومفاد هذه الروايات هو حرمة الصوم يوم عاشوراء بقصد الخصوصية.

منها: رواية نجبة بن الحارث العطار، قال: سألت أبا جعفر (ع) عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: صوم متروك بنزول شهر رمضان، والمتروك بدعة، قال نجيّة فسألت أبا عبدالله (ع) من بعد أبيه (ع) عن ذلك؟ فأجابني بمثل جواب أبيه ثم قال: أما إنه صوم يوم ما نزل به كتاب، ولا جرت به سنة، إلا سنة آل زياد بقتل الحسين بن علي^. الوسائل ح 5 باب 21 من أبواب الصوم المندوب

والرواية صريحة في أن الصوم في يوم عاشوراء بنحو الخصوصية من التشريع المحرم وإنه ليس من السنّة وأنَّ من سنّه بعد أن نسخ بنزول شهر رمضان إنما هم آل زياد.

ومنها: رواية جعفر بن عيسى عن أخيه قال سألت الرضا (ع) عن صوم يوم عاشوراء، وما يقول الناس فيه؟ فقال: عن صوم ابن مرجانة تسألني؟ ذلك يوم صامه الادعياء من آل زياد لقتل الحسين (ع) ، وهو يوم يتشاءم به آل محمد، ويتشاءم به أهل الإسلام، واليوم الذي يتشاءم به أهل الإسلام لا يصام ولا يتبرك به، ويوم الاثنين يوم نحس قبض الله فيه نبيه (ص) وما أصيب آل محمد إلا في يوم الاثنين، فتشاءمنا به، وتبرك به عدونا، ويوم عاشوراء قتل الحسين (ع) وتبرك به ابن مرجانة، وتشاءم به آل محمد (ص)، فمن صامهما أو تبرك بهما لقى الله تبارك وتعالى ممسوخ القلب، وكان محشره مع الذين سنوا صومهما والتبرك بهما. الوسائل ح 3 باب 21 من أبواب الصوم المندوب

وهي ظاهرة أيضًا في بدعية صوم هذا اليوم، حيث نسب الإمام (ع) صوم عاشوراء إلى ابن مرجانة وأفاد في ذيل الرواية أن من سنَّ صوم هذا اليوم هم أعداء آل محمد (ص) وانَّ من صامه كان محشره معهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حايره في دنيتي
عضو متميز
avatar

عدد الرسائل : 360
تاريخ التسجيل : 06/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: بحث عن صوم عاشوراء وبني امية   2008-03-16, 11:22 pm

تسلمين اختي عاشقة الزياره


على الموضوع ويعطيج العافيه

وبالتوفيق

واسفه ع الرد المتاخر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بحث عن صوم عاشوراء وبني امية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عـشــــــــاق العباس :: •·.·°¯`·.·•قائمة خاصة بأهل البيت والمعصومين الأربعة عشر•·.·°¯`·.·• :: منبر علوم أهل البيت-
انتقل الى: